الفيض الكاشاني
42
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ » ( « 1 » ) ؛ فَأَمَّا عَنْ ( « 2 » ) غَيْرِهُمْ فَلَيْسَ يُعْلَمُ ذَلِكَ أبداً ولَا يُوجَدُ . وقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ وُلَاةَ الْأَمْرِ ؛ إذاً لَا يَجِدونَ مَنْ يَأْتَمِرُونَ عَلَيْهِ ولَا مَنْ يُبَلِّغُونَهُ أَمْرَ اللهِ ونَهْيَهُ ، فَجَعَلَ اللهُ الْوُلَاةَ خَوَاصَّ لِيَقْتَدِى بِهِمْ مَنْ لَمْ يَخْصُصْهُمْ بِذَلِكَ ؛ فَافْهَمْ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللهُ . وإيَّاكَ وتِلَاوَةَ ( « 3 » ) الْقُرْآنِ بِرَأْيِكَ ! فإنَّ النَّاسَ غَيْرُ مُشْتَرِكِينَ فِى عِلْمِهِ كَاشْتِرَاكِهِمْ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْأُمُورِ ، ولَا قَادِرِينَ عَلَيْهِ ولَا عَلَي تَأْوِيلِهِ إلَّا مِنْ حَدِّهِ وبَابِهِ الَّذِى جَعَلَهُ اللهُ لَهُ ؛ فَافْهَمْ إنْ شَاءَ اللهُ ، واطْلُبِ الْأَمْرَ مِنْ مَكَانِهِ ، تَجِدْهُ إنْ شَاءَ اللهُ » ( « 4 » ) . أقول : تكريره ( ع ) قوله « فافهم » ، إشارة إلي أنّ العالم بذلك كلّه كما ينبغي هم ( ع ) خاصّةً . ويدلّ عليه من الأخبار غير ما ذكر ما لا يحصي ولنشر إلي قليل منها : ففي الاحتجاج للشيخ أبى على الطبرسيّ ( ره ) في احتجاج النبيّ ( ص ) يوم الغدير علي تفسير كتاب الله والداعي إليه : « أَلَا ! إنَّ الْحَلَالَ والْحَرَامَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَهُمَا وأُعَرِّفَهُمَا ، فَآمُرَ بِالْحَلَالِ وأَنْهَي عَنِ الْحَرَامِ فِى مَقَامٍ وَاحِدٍ ، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَيْعَةَ مِنْكُمْ والصَّفْقَةَ لَكُمْ بِقَبُولِ مَا جِئْتُ بِهِ عَنِ اللهِ ( عزو جل ) فِى عَلِى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ والْأَئِمّة مِنْ بَعْدِه » ( « 5 » ) . « يَا ( « 6 » ) مَعَاشِرَ النَّاسِ ! تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ ، وافْهَمُوا آيَاتِهِ ، وانْظُرُوا فِى مُحْكَمَاتِهِ ، ولَا تَتَّبِعُوا
--> ( 1 ) . النساء : 83 . ( 2 ) . زاد « عن » في ب وج وبعض المصادر . ( 3 ) . كذا في النسخ والمصادر ، وفى حاشية ج صحّح : وتأويل . ( 4 ) . المحاسن : 1 / 268 ، ح 356 ؛ بحار الأنوار : 89 / 100 ، باب 8 ، ح 72 . ( 5 ) . الاحتجاج : 1 / 81 ؛ بحار الأنوار : 37 / 214 ، باب 52 ، ح 86 . ( 6 ) . لم ترد « يا » في ص .